تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
45
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
له الرجوع إلى أصالة البراءة ، لتوقفه في الشبهة الحكمية على الفحص ، فيكون ما ذكره - قدس سره - من عدم معذوريته - حينئذ - معللا بوجوب الفحص وأصالة عدم تأثير العقد في محله ، إذ لا أصل يعارض - حينئذ - أصالة عدم تأثير العقد ، فضلا عن حكومته عليها ، فتكون هي محكمة ، والقرينة على إرادته - قدس سره - تلك الصورة تعليله بوجوب الفحص وأصالة عدم تأثير العقد ، إذ لو كان المراد هو صورة الشبهة الموضوعية - وهي الجهالة بأن عليها عدة ، أم لا ، مع العلم بوجوب العدة - لم يستقم هذا التعليل ، كما عرفت ، ولا يقول هو بلزوم الفحص - حينئذ - ولا باعتبار هذا الأصل . قوله - قدس سره - : ( إلا أنه إشكال وارد على الرواية على كل تقدير . ) . ( 1 ) يعني أن تخصيص الجاهل بالحكم بالتعليل المذكور إشكال وارد عليها مطلقا : أما على تقدير كون المراد بالجهالة في جميع الفقرات متحدا - بأن يكون المراد منها في الجميع الغفلة - فلأنه مستلزم لكون تعليل أولوية الجاهل بالحكم بالعلة المذكورة تعليلا بالعلة المشتركة ، وهو قبيح ، كما لا يخفى ، أو بأن يكون المراد منها في الجميع الشك ، فإنه لا وجه للتعليل - حينئذ - أصلا ، لكونه كذبا . وأما على تقدير كون المراد منها في هذه الفقرة الغفلة ، وفي سابقها الشك . فيلزم التفكيك بين الجهالتين ، وهو خلاف الظاهر ، إلا أنه بعد دوران الأمر بينه وبين التقدير الأول بأحد احتماليه يجب الالتزام به ، لبطلان الأول وفساده عند العقل مطلقا ، بخلاف الثاني ، فإن غايته كونه مخالفا للظاهر ، لا قبيحا . والظاهر يخرج عن مقتضاه بعد قيام القرينة عليه بالضرورة ، ولذا قال - قدس سره -
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 328 ، والعبارة فيه هكذا : ( إشكال يرد ) . . .